محمد بن طلحة الشافعي
37
الدر المنتظم في السر الأعظم
بضلالة عبادة الأصنام ماهرها ، وتفخم لجج على الجهالة سادرها ، وفجّر بعمى الشبهات فجور فاجرها ، وهدر على لسان الشيطان بقول العصيان طائرها ، ونسم آكام الأحكام بزخرف الشقاشق ماكرها ، فأبلغ صلّى اللّه عليه وسلّم في النصيحة ووافرها ، وغاص لجج بحار الضلال وغامرها ، وأنار منار أعلام الهداية ومنابرها ، ومحا بمعجز القرآن دعوة الشيطان وتكاثرها ، وأرغم معاطس غواة العرب وكافرها ، حتّى أصبحت دعوة الحقّ بأوّل زائرها ، ومحت بالصدق قول شاعرها ومنطق ناصرها ، وشريعته المطهّرة إلى يوم المعاد يفخر فاخرها صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى آله الدوحة العليا ، وطيب عناصرها . أيّها الناس سار المثل ، وحقّ العمل ، وقدم الوجل ، وقرب الأجل ، وصمت الناطق ، وبصق الزاهق الحقائق ، والحقّ اللاحق ، وثقلت الظهور ، وضاقت الأمور ، وحجب السرور ، وأحجم المقرور ، وأرغم المالك ، ومنعت المسالك ، وسلك الحالك ، ومنع المالك ، وغمرت الفترات ، وكثرت الحشرات ، والدت الغمرات ، ولغت العشرات ، وقصر الأمد ، وناود الأمد ، ودهش العدد ، وأوحش الثمد ، وهيّجت الوساوس ، ورجّت الهواجس ، وعطّلت العساعس ، وجدل النافس ، ولجت الأمواج ، وحقّت العجاج ، وضعف الحجاج ، واطرح المنهاج ، واشتدّ الغرام ، وانحف الأوام ، وولف القيام ، وازدلف الخصام ، واختلف العرب ، واشتدّ الطلب ، وصحب الوصب ، ونكص الهرب ، وطلب الديون ، وبكت العيون ، وفتن الفتون ، وسكت المغبون ، ومثاط الشطاط ، وشط النشاط ، وهاط الهباط ، ومط القلاط ، وعجز المطاع ، وضلّت الدفاع ، وأظلم الشعاع ، وصمت الأسماع ، وذهب العفاف ، ورغب الخلاف ، ويمج الإنصاف ، ومزج النصاف ، واستحوذ الشيطان ، وعظم العصيان ، وتسلّمت الخصيان ، وحكمت النسوان ، وقدحت الحوادث ، ونفث النافث ، وعبث العابث ، وهجم الدابث ، وهدّت الأحراز ، وضاقت الأعجاز ، وبهر الرجّاز ، واختلفت الأهواء ، وعظمت البلوى ، واشتدّت